فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1604

وذكر بعض من وافق ابن هشام على أن الرسالة كانت إلى جبلة أن شجاع بن وهب لما قدم عليه قال له

يا جبلة إن قومك نقلوا هذا النبي الأمي من داره إلى دراهم يعني الأنصار فآووه ومنعوه وإن هذا الدين الذي أنت عليه ليس بدين آبائك ولكنك ملكت الشام وجاورت بها الروم ولو جاورت كسرى دنت بدين الفرس لملك العراق وقد أقر بهذا النبي الأمي من أهل دينك من إن فضلناه عليك لم يغضبك وإن فضلناك عليه لم يرضك فإن أسلمت أطاعتك الشام وهابتك الروم وإن لم يفعلوا كانت لهم الدنيا ولك الآخرة وكنت قد استبدلت المساجد بالبيع الأذان بالناقوس والجمع بالشعانين والقبلة بالصليب وكان ما عند الله خير وأبقى

فقال له جبلة

إني والله لوددت أن الناس اجتمعوا على هذا النبي الأمي اجتماعهم على خلق السموات والأرض ولقد سرني اجتماع قومي له وأعجبني قتله أهل الأوثان واليهود واستبقاءه النصارى ولقد دعاني قيصر إلى قتال أصحابه يوم مؤتة فأبيت عليه فانتدب له مالك بن نافلة من سعد العشيرة فقتله الله ولكني لست أرى حقا ينفعه ولا باطلا يضره والذي يمدني إليه أقوى من الذي يختلجني عنه وسأنظر

واما توجه المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي وهو شقيق أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن عبد كلال فلم أجد عند ابن إسحاق ولا فيما وقع إلي عن الواقدي شيئا أنقله عنهما سوى ما ذكر ابن إسحاق من توجيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه إلى الحارث بن عبد كلال ذكرا مقتصرا فيه على هذا القدر مختصرا من الإمتاع بما تحسن إضافته إلى ذلك من الوصف

وتقدم لابن إسحاق في كتابه وذكره أيضا الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت