فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1604

قال شجاع فكان يعني هذا الحاجب يكرمني ويحسن ضيافتي ويخبرني عن الحارث باليأس منه ويقول هو يخاف قيصر

قال فخرج الحارث يوما فجلس فوضع التاج على رأسه فأذن لي عليه فدفعت إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأه ثم رمى به وقال من ينتزع مني ملكي أنا سائر إليه ولو كان باليمن جئته علي بالناس فلم يزل جالسا بعرض حتى الليل وأمر بالخيل أن تنعل ثم قال أخبر صاحبك بما ترى

وكتب إلى قيصر يخبره خبري فصادف قيصر بإيلياء وعنده دحية الكلبي قد بعثه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قرأ قيصر كتاب الحارث كتب إليه أن لا تسر إليه واله عنه ووافني بإيلياء قال ورجع الكتاب وأنا مقيم فدعاني وقال متى تريد أن تخرج إلى صاحبك قلت غدا فأمر بمائة مثقال ووصلني مرى بنفقة وكسوة وقال إقرأ على رسول الله مني السلام وأخبره أني متبع دينه

قال شجاع فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال باد ملكه وأقرأته من مري السلام وأخبرته بما قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق

قال الواقدي ومات الحارث بن أبي شمر عام الفتح وكان نازلا بجلق ووليهم جبلة بن الأيهم وكان ينزل الجابية وكان آخر ملوك غسان أدركه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالجابية فأسلم ثم أنه لاحى رجلا من مزينة فلطم عينه فجاء به المزني إلى عمر رضي الله عنه وقال خذ لي بحقي فقال له عمر الطم عينه فأنف جبلة وقال عيني وعينه سواء قال عمر نعم فقال جبلة لا أقيم بهذه الدار أبدا ولحق بعمورية مرتدا فمات هناك على ردته

هكذا ذكر الواقدي أن توجه شجاع بن وهب بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إلى الحارث بن أبي شمر وكذلك قال ابن إسحاق

واما ابن هشام فقال إنما توجه إلى جبلة بن الأيهم وقد قال ذلك غيره فالله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت