فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1604

يا حارث إنك كنت أول من عرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم نفسه فخطيت عنه وأنت أعظم الملوك قدرا فإذا نظرت في غلبة الملوك فانظر في غالب الملوك وإذا أسرك يومك فخف غدك وقد كان قبلك ملوك ذهبت آثارها وبقيت أخبارها عاشوا طويلا وأملوا بعيدا وتزودوا قليلا منهم من أدركه الموت ومنهم من أكلته النقم وإني أدعوك إلى الرب الذي إن أردت الهدى لم يمنعك وإن أرادك لم يمنعك منه أحد وأدعوك إلى النبي الأمي الذي ليس شيء أحسن مما يأمر به ولا أقبح مما ينهي عنه وأعلم أن لك ربا يميت الحي ويحي الميت ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور

فقال الحارث

قد كان هذا النبي عرض نفسه علي فخطيت عنه وكان ذخرا لمن صار إليه وكان أمره أمرا بسق فحضره اليأس وغاب عنه الطمع ولم تكن لي قرابة أحتمله عليها ولا لي فيه هوى أتبعه له غير أني أرى أمرا لم يؤسسه الكذب ولم يسنده الباطل له بدو سار وعافية نافعة وسأنظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت