فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1604

عنده ولا يزيدوننا إلا خيرا إنما نريد ما يقربنا منه فعبدوها حتى هلكوا وعبدها من بعدهم

فلما غرقت الأرض زمن نوح عليه السلام غرقت تلك الأصنام فمكثت ما شاء الله أن تمكث ثم استخرجها عمرو بن لحي ففرقها في القبائل فالله تعالى أعلم

وقد خرج البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عباس موقوفا عليه في التفسير نحو ما ذكره الواقدي مختصرا أن ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا أسماء رجال صالحين من قوم نوح عليه السلام فلما هلكوا أوحى الشياطين إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون إليها أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت

قال ابن إسحاق واتخذ أهل كل دار في دارهم صنما يعبدونه فإذا أراد الرجل منهم سفرا تمسح به حين يركب فكان ذلك آخر ما يصنع حين يتوجه إلى سفره وإذا قدم من سفره تمسح به وكان أول ما يبدأ به قبل أن يدخل على أهله

فلما بعث الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالتوحيد قالت قريش ^ أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب ^ 5 ص

وكانت العرب قد اتخذت مع الكعبة طواغيت وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة لها سدنة وحجاب وتهدي إليها كما تهدي للكعبة وتطوف بها كطوافها وتنحر عندها وهي تعرف فضل الكعبة عليها لأنها قد عرفت أنها بيت إبراهيم عليه السلام ومسجده

وسيمر في تضاعيف هذا الكتاب بعض أخبار هذه الطواغيت وكيف جعل الله عاقبة أمرها خسرا فأزهق الحق باطلها وعفي الإسلام أثارها وأكمل الله تعالى دينه وتمم نوره ونعمته ونصر دين الهدى والحق فأظهره على الدين كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت