فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1604

ومع إصفاق العرب مضرها ويمنها على هذا الضلال فقد كان وقع إلى بعضهم باليمن دين اليهودية فدانوا به ووقع أيضا دين النصرانية بنجران من أرض العرب على ما نذكره

فأما موقع اليهودية باليمن فمن جهة تبع الآخر وهو تبان أسعد أبو كرب بن كلكي كرب بن زيد وهو تبع الأول بن عمرو ذي الأذعار بن أبرهة ذي المنار

وتبان أسعد هو الذي قدم المدينة وساق الحبرين من يهود إلى اليمن وعمر البيت الحرام وكساه

وكان قد جعل طريقه حين أقبل من المشرق على المدينة وكان قد مر بها في بدأته فلم يهج أهلها وخلف بين أظهرهم ابنا له فقتل غيلة فقدمها وهو مجمع لإخرابها واستئصال أهلها وقطع نخلها

فجمع له هذا الحي من الأنصار ورئيسهم عمرو بن ظلة أخو بني النجار

وقد كان رجل من بني عدي بن النجار يقال له أحمر عدا على رجل من أصحاب تبع حين نزل بهم فقتله وذلك أنه وجده في عذق له يجده فضربه بمنجله فقتله وقال إنما التمر لمن أبره فزاد ذلك تبعا حنقا عليهم

فاقتتلوا فتزعم الأنصار أنهم كانوا يقاتلونه بالنهار ويقرونه بالليل فيعجبه ذلك منهم ويقول والله إن قومنا لكرام

فبينا تبع على ذلك من حربهم إذ جاءه حبران من أحبار يهود من بني قريظة عالمان راسخان حين سمعا بما يريد من إهلاك المدينة وأهلها فقالا له أيها الملك لا تفعل فإنك إن أبيت إلا ما تريد حيل بينك وبينها ولم نأمن عليك عاجل العقوبة فقال لهما ولم ذلك قالا هي مهاجر نبي يخرج من هذا الحرم من قريش في آخر الزمان تكون داره وقراره

فتناهى ورأى أن لهما علما وأعجبه ما سمع منهما فانصرف عن المدينة واتبعهما على دينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت