فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1604

ملك قلت رجل يطلب ملك أبيه وسألتك أأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم فقلت ضعفاؤهم وهم أتباع الرسل وسألتك هل يزيدون أو ينقصون فزعمت أنهم يزيدون وكذلك الإيمان حتى يتم

وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه فزعمت أن لا وكذلك الإيمان حتى تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد وسألتك هل قاتلتموه فقلت نعم وأن حربكم وحربه دول وسجال ويدال عليكم مرة وتدالون عليه أخرى وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة وسألتك ماذا يأمركم به فزعمت أنه يأمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة وهو نبي وقد كنت أعلم أنه خارج ولكن لم أظن أنه فيكم وإن كان ما أتاني عنه حقا فيوشك أن يملك موضع قدمي هاتين ولو أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقيه ولو كنت عنده لغسلت قدميه

قال أبو سفيان ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرئ فإذا فيه

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد بن عبد الله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى

أما بعد فإني أدعوك بداعية الإسلام أسلم لتسلم وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين

ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون

قال أبو سفيان فلما قضى مقالته وفرغ الكتاب علت أصوات الذين حوله وكثر لعظهم فلا أدري ما قالوا وأمر بنا فأخرجنا فلما خرجت أنا وأصحابي وخلصنا قلت لهم لقد أمر أمر ابن أبي كبشة هذا ملك بني الأصفر يخافه قال فوالله ما زلت ذليلا مستيقنا أن أمره سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام

وفي حديث غير هذا ذكره أيضا الواقدي عن محمد بن كعب القرظي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت