فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1604

دحية الكلبي لقي قيصر بحمص لما بعثه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيصر ماش من قسطنطينة إلى إيلياء في نذر كان عليه إن ظهرت الروم على فارس أن يمشي حافيا من قسطنطينة فقال لدحية قومه لما بلغ قيصر إذا رأيته فاسجد له ثم لا ترفع رأسك أبدا حتى يأذن لك

قال دحية لا أفعل هذا أبدا ولا أسجد لغير الله عز وجل قالوا إذا لا يؤخذ كتابك ولا يكتب جوابك قال وإن لم يأخذه فقال له رجل منهم أدلك على أمر يأخذ فيه كتابك ولا يكلفك فيه السجود

قال دحية وما هو قال إن له على كل عقبة منبرا يجلس عليه فضع صحيفتك تجاه المنبر فإن أحدا لا يحركها حتى يأخذها هو ثم يدعو صاحبها فيأتيه

قال أما هذا فسأفعل فعمد إلى منبر من تلك المنابر التي يستريح عليها قيصر فألقي الصحيفة فدعا بها فإذا عنوانها كتاب العرب فدعا الترجمان الذي يقرأ بالعربية فإذا فيه

من محمد رسول الله إلى قيصر صاحب الروم

فغضب أخ لقيصر يقال له نياق فضرب في صدر الترجمان ضربة شديدة ونزع الصحيفة منه فقال له قيصر ما شأنك أخذت الصحيفة فقال تنظر في كتاب رجل بدا بنفسه قبلك وسماك قيصر صاحب الروم وما ذكر لك ملكا

فقال له قيصر إنك والله ما علمت أحمق صغيرا مجنون كبيرا أتريد أن تخرق كتاب رجل قبل أن أنظر فيه فلعمري لئن كان رسول الله كما يقول لنفسه أحق أن يبدأ بها مني وإن كان سماني صاحب الروم لقد صدق ما أنا إلا صاحبهم وما أملكهم ولكن الله عز وجل سخرهم لي ولو شاء لسلطهم علي كما سلط فارس على كسرى فقتلوه

ثم فتح الصحيفة فإذا فيها

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد رسول الله إلى قيصر صاحب الروم سلام على من اتبع الهدى

أما بعد ^ يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت