فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1604

قل لأصحابه إنما قدمت هذا أمامكم لأسأله عن هذا الرجل الذي يزعم انه نبي وإنما جعلتم خلف كتفيه لتردوا عليه كذبا إن قاله قال أبو سفيان فوالله لولا الحياء يومئذ من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه ولكني استحييت فصدقته وأنا كاره ثم قال لترجمانه قل له كيف نسب هذا الرجل فيكم فقلت هو فينا ذو نسب قال قل له هل قال هذا القول منكم أحد قبله قلت لا قال فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال قال قلت لا قال هل كان من آبائه ملك قلت لا قال فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم قلت بل ضعفاؤهم قال فهل يزيدون أو ينقصون قلت بل يزيدون قال فهل يرتد أحد سخطة بدينه بعد أن دخل فيه قلت لا قال فهو يغدر قلت لا ونحن الآن منه في مدة ونحن لا نخاف غدره

وفي رواية ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها

قال أبو سفيان ولم تمكني كلمة أغمزه بها لا أخاف علي فيها شيئا غيرها

قال فهل قاتلتموه قلت نعم قال فكيف حربكم وحربه قلت دول سجال ندال عليه مرة ويدال علينا أخرى قال فما يأمركم به قلت يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا وينهانا عما كان يعبد أباؤنا ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة

فقال لترجمانه قل له إني سألتك عن نسبه فزعمت انه فيكم ذو نسب وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها وسألتك هل قال هذا القول منكم أحد قبله فزعمت أن لا فلو كان أحد منكم قال هذا القول قبله لقلت رجل يأتم بقول قيل قبله وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فزعمت أن لا فقد عرفت انه لم يكن ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله وسألتك هل كان من آبائه ملك فقلت لا فقلت لو كان من آبائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت