فقال عبد الله بن الزبير وهو عند الوليد وأنا أحلف بالله لئن دعا به لأخذن سيفي ثم لأقومن معه حتى ينصف من حقه أو نموت جميعا
وبلغت المسور بن مخرمة الزهري فقال مثل ذلك
وبلغت عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي فقال مثل ذلك
فلما بلغ ذلك الوليد أنصف الحسين من حقه حتى رضي
ولم تكن بنو عبد شمس دخلت في هذا الحلف
وقد سأل عبد الملك بن مروان عن ذلك محمد بن جبير ين مطعم إذ قدم عليه حين قتل ابن الزبير واجتمع الناس على عبد الملك بن مروان وكان محمد ابن جبير أعلم قريش فلما دخل عليه قال يا أبا سعيد ألم نكن نحن وأنتم يعني بني عبد شمس وبني نوفل ابني عبد مناف في حلف الفضول قال أنت أعلم قال عبد الملك لتخبرني يا أبا سعيد بالحق من ذلك فقال لا والله لقد خرجنا منه نحن وأنتم قال صدقت
فكان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول لو أن رجلا وحده خرج من قومه لخرجت من عبد شمس حتى أدخل في حلف الفضول
وكانت لقريش أحلام عظام كانوا منها في جاهليتهم على مثل السلطان الضابط عناية من الله بهم ومنا منه سبحانه عليهم هم سكان الحرم وأهل الله وحجاب بيته وأهل السقاية والرفادة والرياسة واللواء والندوة ومكارم مكة وكانوا على إرث من دين أبويهم إبراهيم وإسماعيل صلى الله عليهما من قرى الضيف ورفد الحاج وتعظيم الحرم ومنعه من البغي فيه والإلحاد وقمع الظالم ومنع المظلوم
إلا أنه دخلت على أوليتهم أحداث غيرت أصول الحنيفية عندهم وطال الزمان حتى أفضى ذلك بهم إلى جهالات بشرائع الدين وضلالات عن سنن