فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 1604

فقال عبد الله بن الزبير وهو عند الوليد وأنا أحلف بالله لئن دعا به لأخذن سيفي ثم لأقومن معه حتى ينصف من حقه أو نموت جميعا

وبلغت المسور بن مخرمة الزهري فقال مثل ذلك

وبلغت عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي فقال مثل ذلك

فلما بلغ ذلك الوليد أنصف الحسين من حقه حتى رضي

ولم تكن بنو عبد شمس دخلت في هذا الحلف

وقد سأل عبد الملك بن مروان عن ذلك محمد بن جبير ين مطعم إذ قدم عليه حين قتل ابن الزبير واجتمع الناس على عبد الملك بن مروان وكان محمد ابن جبير أعلم قريش فلما دخل عليه قال يا أبا سعيد ألم نكن نحن وأنتم يعني بني عبد شمس وبني نوفل ابني عبد مناف في حلف الفضول قال أنت أعلم قال عبد الملك لتخبرني يا أبا سعيد بالحق من ذلك فقال لا والله لقد خرجنا منه نحن وأنتم قال صدقت

فكان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول لو أن رجلا وحده خرج من قومه لخرجت من عبد شمس حتى أدخل في حلف الفضول

وكانت لقريش أحلام عظام كانوا منها في جاهليتهم على مثل السلطان الضابط عناية من الله بهم ومنا منه سبحانه عليهم هم سكان الحرم وأهل الله وحجاب بيته وأهل السقاية والرفادة والرياسة واللواء والندوة ومكارم مكة وكانوا على إرث من دين أبويهم إبراهيم وإسماعيل صلى الله عليهما من قرى الضيف ورفد الحاج وتعظيم الحرم ومنعه من البغي فيه والإلحاد وقمع الظالم ومنع المظلوم

إلا أنه دخلت على أوليتهم أحداث غيرت أصول الحنيفية عندهم وطال الزمان حتى أفضى ذلك بهم إلى جهالات بشرائع الدين وضلالات عن سنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت