الرجل المستصرخ العاص بن وائل أو غيره فقالوا والله لا نفارقك حتى تؤدي إليه حقه
فأعطى الرجل حقه فمكثوا كذلك لا يظلم أحد حقه بمكة إلا أخذوه له
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ولو أدعى به في الإسلام لأجبت
وحكى الزبير أيضا أنه إنما سمي حلف الفضول لأنهم تحالفوا على أن لا يتركوا لأحد عند أحد فضلا إلا أخذوه
وقيل إنما سمي بذلك لأنه لما تداعى له من ذكر من قبائل قريش كره ذلك سائر المطيبين والأحلاف بأسرهم وسموه حلف الفضول عيبا له وقالوا هذا من فضول القوم
وقيل بل كان هذا الحلف على مثل حلف تقدم إليه نفر من جرهم يقال لهم الفضل و فضال و الفضيل فسمي لذلك هذا الآخر حلف الفضول
وأيا ما كان من ذلك فهي مأثرة لقريش من مآثرها الكرام وآثارها العظام نالتهم فيه بركة حضور رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو وإن كان فعلا جاهليا دعتهم السياسة إليه فقد صار لحضور رسول الله صلى الله عليه وسلم له وما قاله بعد النبوة فيه وأكده من أمره حكما شرعيا وفعلا نبويا
وقد نشأ بين حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما و بين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان زمن معاوية والوليد يومئذ أمير المدينة من قبله منازعة في مال كان بينهما بذي المروة فكأن الوليد تحامل على حسين في حقه لسلطانه فقال له حسين أحلف بالله لتنصفني من حقي أو لآخذن سيفي ثم لأقومن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لأدعون بحلف الفضول