فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1604

الرجل المستصرخ العاص بن وائل أو غيره فقالوا والله لا نفارقك حتى تؤدي إليه حقه

فأعطى الرجل حقه فمكثوا كذلك لا يظلم أحد حقه بمكة إلا أخذوه له

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ولو أدعى به في الإسلام لأجبت

وحكى الزبير أيضا أنه إنما سمي حلف الفضول لأنهم تحالفوا على أن لا يتركوا لأحد عند أحد فضلا إلا أخذوه

وقيل إنما سمي بذلك لأنه لما تداعى له من ذكر من قبائل قريش كره ذلك سائر المطيبين والأحلاف بأسرهم وسموه حلف الفضول عيبا له وقالوا هذا من فضول القوم

وقيل بل كان هذا الحلف على مثل حلف تقدم إليه نفر من جرهم يقال لهم الفضل و فضال و الفضيل فسمي لذلك هذا الآخر حلف الفضول

وأيا ما كان من ذلك فهي مأثرة لقريش من مآثرها الكرام وآثارها العظام نالتهم فيه بركة حضور رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو وإن كان فعلا جاهليا دعتهم السياسة إليه فقد صار لحضور رسول الله صلى الله عليه وسلم له وما قاله بعد النبوة فيه وأكده من أمره حكما شرعيا وفعلا نبويا

وقد نشأ بين حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما و بين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان زمن معاوية والوليد يومئذ أمير المدينة من قبله منازعة في مال كان بينهما بذي المروة فكأن الوليد تحامل على حسين في حقه لسلطانه فقال له حسين أحلف بالله لتنصفني من حقي أو لآخذن سيفي ثم لأقومن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لأدعون بحلف الفضول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت