التوحيد فتدارك الله ذلك كله بنبيه صلى الله عليه وسلم فهدى من الضلالة وعلم من الجهالة
فيقال أنه كان أول من غير الحنيفية دين إبراهيم ونصب الأوثان حول الكعبة ودعا إلى عبادتها عمرو بن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر
روي أبو هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون الخزاعي يا أكثم رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبة في النار فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به ولا بك منه
فقال أكثم عسى أن يضرني بشبهه يا نبي الله قال لا لأنك مؤمن وهو كافر إنه كان أول من غير دين إسماعيل فنصب الأوثان وبحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي
فالبحيرة عند العرب الناقة تشق أذنها ولا يركب ظهرها ولا يجز وبرها ولا يشرب لبنها إلا ضيف أو يتصدق به وتمهل لآلهتهم
والسائبة التي ينذر الرجل إن بريء من مرضه أو أصاب أمرا يطلبه أن يسيبها ترعى لا ينتفع بها
والوصيلة التي تلد أمها إثنين في كل بطن فيجعل صاحبها لآلهته الإناث منها ولنفسه الذكور فتلدها أمها ومعها ذكر في بطن فيقولون وصلت أخاها فيسيب أخوها معها فلا ينتفع به
والحامي الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس بينهن ذكر حمى