فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1604

فعقد كل قوم على أمرهم حلفا مؤكدا على أن لا يتخاذلوا ولا يسلم بعضهم بعضا ما بل بحر صوفة

فأخرج بنو عبد مناف جفنة مملوءة طيبا فوضعوها لأحلافهم في المسجد عند الكعبة ثم غمس القوم أيديهم فيها فتعاقدوا وتعاهدوا هم وحلفاؤهم ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيدا على أنفسهم فسموا المطيبين

وتعاقد بنو عبد الدار وتعاهدوا هم وحلفاؤهم عند الكعبة حلفا مؤكدا على أن يتخاذلوا ولا يسلم بعضهم بعضا فسموا الأحلاف

ثم سوند بين القبائل ولز بعضها ببعض فعبئت عبد مناف لبني سهم وعبئت بنو أسد لبني عبد الدار وعبئت زهرة لبني جمح وعبئت تيم لبني مخزوم وعبئت بنو الحارث بن فهر لبني عدي ثم قالوا لتغن كل قبيلة من أسند إليها

فبينما الناس على ذلك قد أجمعوا للحرب إذ تداعوا إلى الصلح على أن يعطوا بني عبد مناف السقاية والرفادة وأن تكون الحجابة واللواء والندوة لبني عبد الدار كما كانت ففعلوا ورضي كل واحد من الفريقين بذلك وتحاجز الناس عن الحرب وثبت كل قوم مع من حالفوا حتى جاء الله بالإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا شدة

فهذا حلف المطيبين

وقد كان في قريش حلف أخر بعده وهو حلف الفضول تداعت إليه قبائل من قريش فاجتمعوا إليه في دار عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة لشرفه وسنه فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلوما من أهلها وغيرهم ممن دخلها من سائر الناس إلا قاموا معه وكانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت