فمضى أمر قصي في عبد الدار ابنه وجعل إليه كل ما كان بيده من أمر قومه وكان قصي لا يخالف ولا يرد عليه شيء صنعه
ثم إن قصيا هلك فأقام أمره في قومه وفي غيرهم بنوه من بعده
فاختطوا مكة رباعا بعد الذي كان قصي قطع لقومه بها فكانوا يقطعونها في قومهم وفي غيرهم من حلفائهم ويبيعونها
فأقامت قريش على ذلك معهم ليس بينهم اختلاف ولا تنازع
ثم إن بني عبد مناف بن قصي عبد شمس وهاشما والمطلب ونوفلا أجمعوا أن يأخذوا ما في يدي بني عبد الدار بن قصي مما كان قصي جعل إلى عبد الدار من الحجابة واللواء والسقاية والرفادة ورأوا أنهم أولى بذلك منهم لشرفهم عليهم وفضلهم في قومهم فتفرقت عند ذلك قريش فكانت طائفة منهم مع بني عبد مناف على رأيهم يرون أنهم أحق به من بني عبد الدار لمكانهم في قومهم وكانت طائفة مع بني عبد الدار يرون ألا ينزع منهم ما كان قصي جعل إليهم
فكان صاحب أمر بني عبد مناف عبد شمس بن عبد مناف وذلك أنه كان أسنهم
وكان صاحب أمر بني عبد الدار عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار
وكانت بنو أسد بن عبد العزي بن قصي وبنو زهرة بن كلاب وبنو تيم ابن مرة بن كعب وبنو الحارث بن فهر مع بني عبد مناف
وكان بنو مخزوم بن يقظة بن مرة وبنو سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب وبنو جمح بن عمرو بن هصيص وبنو عدي بن كعب مع بني عبد الدار وخرجت عامر بن لؤي ومحارب بن فهر فلم يكونوا مع واحد من الفريقين