فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1604

الاضبط الاشجعي على قعود له معه متيع له ووطب من لبن فسلم علينا بتحية الإسلام فامسكنا عنه وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله لشيء كان بينهما واخذ بعيره ومتيعه

فلما قدمنا على رسول الله واخبرناه الخبر نزل فينا ^ يا آيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا ( [ 94: النساء ] إلى آخر الآية

وعن ضميرة بن سعد السلمي عن أبيه وكان شهد حنينا قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ثم عمد إلى ظل شجرة فجلس تحتها وهو بحنين فقام إليه الاقرع بن حابس وعيينة بن حصن يختصمان في عامر بن الاضبط عيينة يطلب بدمه

وهو يومئذ رئيس غطفان والاقرع يدفع عن محلم بن جثامة لمكانه من خندف فتداولا الخصومة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نسمع فسمعنا عيينة يقول والله يا رسول الله لا ادعه حتى اذيق نساءه من الحر مثل ما اذاق نسائي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بل تاخذون الدية خمسين في سفرنا هذا وخمسين إذا رجعنا

وهو يابى عليه ثم ذكر تكرار رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله هذا فقبلوا الديه ثم قالوا أين صاحبكم هذا يستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقام رجل آدم ضرب طويل عليه حلة له قد كان تهيأ فيها للقتل حتى جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ما اسمك فقال أنا محلم بن جثامة فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال الله اللهم لا تغفرلمحلم بن جثامة ثلاثا فقام يتلقى دمعه بفضل ردائه قال فأما نحن فنقول فيما بيننا أنا لنرجو أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استغفر له واما ما ظهر من رسول الله فهذا

وذكر سالم أبو النصر انه حدث أن عيينة بن حصن وقيسا لم يقبلوا الديه حتى خلا بهم الاقرع بن حابس وقال يا معشر قيس منعتم رسول الله قتيلا يستصلح به الناس افامنتم أن يلعنكم رسول الله فيلعنكم الله بلعنته أو أن يغضب عليكم فيغضب الله عليكم بغضبه والله الذي نفس الاقرع بيده لتسلمنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فليصنعن فيه ما أراد أو لآتين بخمسين رجلا من بني تميم يشهدون بالله لقتل صاحبكم كافرا ما صلى قط فلاطلن دمه

فقبلوا الديه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت