فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1604

واما الاماره فاني رأيت الناس يا أبا بكر لا يشرفون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند الناس إلا بها فلم تنهى عنها قال إنما استجهدتني لأجهد ذلك وساخبرك عن ذلك أن الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الدين فجاهد فيه حتى دخل الناس فيه طوعا وكرها فلما دخلوا فيه كانوا عواذ الله وجيرانه وفي ذمته فإياك أن تخفر الله في جيرانه فيتبعك الله في خفرته فإن أحدكم يخفر في جاره فيظل ناتئا عضله غضبا لجاره إن اصيب له شاة أو بعير فالله اشد غضبا لجاره قال ففارقته على ذلك فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر أبو بكر على الناس قدمت عليه فقلت يا أبا بكر آلم تكن نهيتني عن أن اتامر على رجلين من المسلمين قال بلى وأنا الآن انهاك عن ذلك فقلت له فما حملك على أن تلي أمر الناس قال لا أجد من ذلك بدا خشيت على أمة محمد الفرقة

وفي هذه الغزاة أيضا صحب عوف بن مالك الاشجعي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما قال فمررت بقوم على جزور لهم قد نحروها وهم لا يقدرون على أن يعضوها فقلت اتعطونني منها عشيرا على أن اقسمها بينكم قالوا نعم

فاخذت الشفرتين فجزاتها وأخذت منها جزء فحملته إلى اصحابي فاطبخناه فاكلناه فقال أبو بكر وعمر أنى لك هذا اللحم ياعوف فاخبرتهما خبره فقالا والله ما أحسنت حين اطعمتنا هذا ثم قاما يتقيآن ما في بطونهما من ذلك

فلما قفل الناس كنت أول قادم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئته وهو يصلي في بيته فقلت السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته

قال اعوف بن مالك قلت نعم بابي أنت وامي يا رسول الله

قال اصاحب الجزور ولم يزدني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك

وغزوة ابن أبي حدرد واصحابه بطن إضم وكانت قبل الفتح قال عبد الله بن أبي حدرد بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اضم في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة ومحلم بن جثامة فخرجنا حتى إذا كنا ببطن اضم مر بنا عامر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت