فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1604

حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه يستنفر العرب إلى الشام وذلك أن أم أبيه العاص بن وائل كانت امرأة من بلي فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم يستالفهم لذلك حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له السلسل وبذلك سميت تلك الغزوة غزوة ذات السلاسل خاف فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده فبعث إليه أبا عبيده بن الجراح في المهاجرين الأولين فيهم أبو بكر وعمر وقال لأبي عبيده حين وجهه لا تختلفا فخرج أبو عبيده حتى إذا قدم عليه قال له عمرو إنما جئت مددا لي قال أبو عبيده لا ولكني علي ما أنا عليه وأنت على ما أنت عليه

فقال له عمرو بل أنت مدد لي

فقال له أبو عبيده وكان رجلا لينا هينا سهلا عليه أمر الدنيا يا عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي لا تختلفا وانك أن عصيتني اطعتك

قال فإني الأمير عليك وأنت مدد لي

قال فدونك

فصلى عمرو بالناس

وحدث رافع بن أبي رافع الطا ئي وهو رافع بن عميرة قال كنت امرءا نصرانيا فلما اسلمت خرجت في تلك الغزاة يعني غزوة ذات السلاسل فقلت والله لاختارن لنفسي صاحبا فصحبت أبا بكر فكنت معه في رحلة فكانت عليه عباءة له فدكية فكان إذا نزلنا بسطها واذا ركبنا لبسها ثم شكها عليه بخلال له وذلك الذي يقول أهل نجد حين ارتدوا كفارا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ومبايعة الناس بعده لأبي بكر انحن نبايع ذا العباءة جهلوا يومئذ أن فضل الكمال ليس في ظاهر البهاء وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء

قال رافع فلما دنونا من المدينة قافلين قلت يا أبا بكر إنما صحبتك لينفعني الله بك فانصحني وعلمني

قال لو لم تسلني ذلك لفعلت امرك أن توحد الله لا تشرك به شيئا وان تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج هذا البيت وتغتسل من الجنابة ولا تتأمرن على رجلين من المسلمين أبدا

قال قلت يا أبا بكر أما أنا والله فاني أرجو أن لا اشرك بالله أبدا واما الصلاه فلن اتركها أبدا أن شاء الله واما الزكاة فإن يكن لي مال اؤديها أن شاء الله واما الحج فان استطع احج إن شاء الله واما الجنابه فساغتسل منها أن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت