وفي حديث عن الحسن البصري قال والله ما مكث محلم بن جثامة إلا سبعا حتى مات فلفظته الأرض والذي نفس الحسن بيده ثم عادوا له فلفظته ثم عادوا له فلفظنته
فلما غلب قومه عمدوا إلى صدين فسطحوه بينهما ثم رضموا عليه الحجارة حتى واروه فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم شأنه فقال والله أن الأرض لتطابق على من هو شر منه ولكن الله أراد أن يعظكم في حرم ما بينكم بما اراكم منه
وغزوة ابن أبي حدرد الاسلمي أيضا الغابة قال تزوجت امرأة من قومي فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم استعينه على نكاحي فقال وكم اصدقت قلت مائتي درهم قال سبحان الله لو كنتم تاخذون الدراهم من بطن واد ما زدتم والله ما عندي ما اعينك به
قال فلبثت أياما واقبل رجل من بني جشم بن معاوية يقال له رفاعة بن قيس أو قيس بن رفاعة في بطن عظيم من بني جشم حتى ينزل بقومه ومن معه بالغابه يريد أن يجمع قيسا على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذا اسم في جشم وشرف فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلين معي من المسلمين فقال اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تاتوا منه بخبر وعلم قال وقدم لنا شارفا عجفاء فحمل عليها أحدنا فوالله ما قامت به ضعفا حتى دعمها الرجال من خلفها بأيديهم حتى استقلت وما كادت ثم قال تبلغوا عليها واعتقبوها
قال فخرجنا ومعنا سلاحنا من النبل والسيوف حتى إذا جئنا قريبا من الحاضر عشيشية مع غروب الشمس كمنت في ناحية
وامرت صاحبي فكمنا في ناحية أخرى من حاضر القوم وقلت لهما إذا سمعتماني قد كبرت وشددت في ناحية العسكر فكبرا وشدا معي فوالله إنا لكذلك ننتظر غرة القوم أو أن نصيب منهم شيئا وقد غشينا الليل حتى ذهبت فحمة العشاء وكان لهم راع سرح في ذلك البلد فابطا عليهم حتى تخوفوا عليه فقام صاحبهم ذلك فاخذ سيفه فجعله في عنقه ثم قال والله لاتبعن اثر راعينا هذا ولقد أصابه شر فقال نفر