فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1604

عثمان بن أبي العاص قال كان من آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثني على ثقيف أن قال يا عثمان تجاوز في صلاتك وأقدر الناس بأضعفهم فإن فيهم الكبير والصغير والضعيف وذا الحاجة

فلما فرغوا من أمرهم وتوجهوا راجعين إلى بلادهم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة في هدم الطاغية فخرجا مع القوم حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة أن يقدم أبا سفيان فأبى ذلك عليه أبو سفيان وقال ادخل أنت على قومك

وأقام أبو سفيان بماله بذي الهدم فلما دخل علاها يضربها بالمعول وقام دونه بنو قومه معتب خشية أن يرمي أو يصاب كما أصيب عروة وخرج نساء ثقيف حسرا يبكين عليها ويقلن

( لتبكين دفاع % أسلمها الرضاع )

( لم يحسنوا المصاع % ) (1)

فلما هدمها المغيرة وأخذ مالها وحليها أرسل إلى أبي سفيان وحليها مجموع وما لها من الذهب والجزع

وقد كان أبو مليح بن عروة وقارب بن الأسود قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفد ثقيف حين قتل عروة يريدان فراق ثقيف وان لا يجامعاهم على شيء أبدا

فأسلما فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم توليا من شئتما

فقالا نتولى الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وخالكما أبا سفيان بن حرب

فقالا وخالنا أبا سفيان

فلما أسلم أهل الطائف ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان والمغيرة إلى هدم الطاغية سأل أبو مليح رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقضي عن أبيه عروة دينا كان عليه من مال الطاغية

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم

فقال له قارب بن الأسود وعن الأسود

1-الرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت