يا رسول الله فاقضه
وعروة والأسود أخوان لأب وأم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الأسود مات مشركا
فقال قارب يا رسول الله لكن تصل مسلما إذا قرابة يعني نفسه إنما الدين علي وإنما أنا الذي أطلب به
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان أن يقضي دين عروة والأسود من مال الطاغية فلما جمع المغيرة ما لها ذكر أبا سفيان بذلك فقضى منه عنهما
هكذا ذكر ابن إسحاق إسلام أهل الطائف بعقب غزوة تبوك في رمضان من سنة تسع قبل حج أبي بكر بالناس آخر تلك السنة
وجعل ابن عقبة قدوم عروة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتله في قومه واسلام ثقيف كل ذلك بعد صدر أبي بكر عن حجه وبين حديثه وحديث ابن إسحاق بعض اختلاف رأيت ذكر حديث ابن عقبة وان كان أكثره معادا لأجل ذلك الاختلاف ثم اذكر بعده حجة أبي بكر في الموضع الذي ذكرها فيه ابن إسحاق
قال موسى بن عقبة فلماصدر أبو بكر من حجه بالناس قدم عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلم ثم استاذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجوع إلى قومه فقال له أني أخاف أن يقتلوك قال لو وجدوني نائما ما ايقظوني فأذن له فرجع إلى الطائف وقدمها عشاء فجاءته ثقيف يسلمون عليه فدعاهم إلى الإسلام ونصح لهم فاتهموه واعضوه واسمعوه من الأذى ما لم يكن يخشاه منهم فخرجوا من عنده حتى إذا اسحر وسطع الفجر قام على غرفة في داره فأذن بالصلاة وتشهد فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه قتله مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه
واقبل بعد قتله وفد من ثقيف بضعة عشر رجلا هم أشراف ثقيف فيهم كنانة بن عبد ياليل وهو رأسهم يومئذ وفيهم عثمان بن أبي العاص وهو اصغر القوم حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة يريدون الصلح حين رأوا أن قد فتحت مكة واسلم عامة العرب فقال المغيرة بن شعبة يا رسول الله انزل على