كتابا
فقال أبو بكررضي الله عنه للمغيرة أقسمت عليك بالله لا تسبقني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أكون أنا أحدثه
ففعل المغيرة
فدخل أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك ثم خرج المغيرة إلى أصحابه فروح الظهر معهم وعلمهم كيف يحيون رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفعلوا إلا بتحية الجاهلية
ولما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب عليهم قبة في ناحية مسجده كما يزعمون فكان خالد بن سعيد هو الذي يمشي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اكتتبوا كتابهم كتبه خالد بيده وكانوا لا يطعمون طعاما يأتيهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأكل منه خالد حتى أسلموا وفرغوا من كتابهم
وقد كان فيما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدع لهم الطاغية وهي اللات لا يهدمها ثلاث سنين فأبى ذلك عليهم فما برحوا يسألونه سنة سنة ويأبى حتى سألوه شهرا واحدا بعد مقدمهم فأبى عليهم أن يدعها شيئا مسمى وإنما يريدون بذلك فيما يظهرون أن يسلموا بتركها من سفهائهم ونسائهم وذراريهم ويكرهون أن يروعوا قومهم بهدمها حتى يدخلهم الإسلام فأبى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يبعث أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة فيهدماها
وقد كانوا سألوه مع ترك الطاغية أن يعفيهم من الصلاة وان لا يكسروا أوثانهم بأيدهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما كسر أوثانكم فنسنعفيكم منه وأما الصلاة فلا خير في دين لا صلاة فيه
فلما أسلموا وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا أمر عليهم عثمان بن أبي العاص وكان من أحدثهم سنا فقال أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إني قد رأيت هذا الغلام من أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القرآن
فحدث