أمية أخو بني علاج وكان من أدهى العرب إلى عبد ياليل بن عمرو حتى دخل داره وكان قبل مهاجرا له الذي بينهما سيء ثم أرسل إليه أن عمرو بن أمية يقول لك أخرج الي فقال عبد ياليل للرسول ويلك أعمرو أرسلك إلي قال نعم وها هوذا واقفا في دارك
قال إن هذا لشيء ما كنت أظنه لعمرو كان أمنع في نفسه من ذلك
فخرج إليه فلما رآه رحب به فقال له عمرو إنه قد نزل بنا ما ليست معه هجرة إنه قد كان من أمر هذا الرجل ما قد رأيت وقد أسلمت العرب كلها وليست لكم بحربهم طاقة فانظروا في أمركم
فعند ذلك ائتمرت ثقيف بينها وقال بعضهم لبعض ألا ترون أنه لا يأمن لكم سرب ولا يخرج منكم أحد إلا اقتطع فائتمروا بينهم وأجمعوا أن يرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا كما أرسلوا عروة
فكلموا عبد ياليل وكان سن عروة وعرضوا عليه ذلك فأبى أن يفعل وخشي أن يصنع به إذا رجع كما صنع بعروة فقال لست فاعلا حتى ترسلوا معي رجالا
فأجمعوا أن يبعثوا معه رجلين من الأحلاف وثلاثة من بني مالك فيكونوا ستة فبعثوا مع عبد ياليل الحكم بن عمرو بن وهب بن معتب وشرحبيل بن غيلان بن سلمة بن معتب
ومن بني مالك عثمان بن أبي العاص وأوس بن عوف ونمير بن خرشة
فخرج بهم عبد ياليل وهو ناب القوم وصاحب أمرهم ولم يخرج بهم إلا خشية من مثل ما صنع بعروة بن مسعود لكي يشغل كل رجل منهم إذا رجعوا إلى الطائف رهطه فلما دنوا من المدينة ونزلوا قناة ألفوا بها المغيرة بن شعبة يرعى في نوبته ركاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت رعيتها نوبا عليهم فلما رآهم ترك الركاب عند الثقفيين وضبر يشتد يبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدومهم فلقيه أبو بكر الصديق قبل أن يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بقدومهم يريدون البيعة والإسلام وان يشترطوا شروطا ويكتتبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم