فسمي يعمر بن عوف يومئذ الشداخ لما شدخ من الدماء ووضع منها ويقال الشداح أيضا
فولى قصي البيت وأمر مكة وجمع قومه من منازلهم إلى مكة وتملك على قومه وأهل مكة فملكوه إلا أنه قد أقر العرب على ما كانوا عليه وذلك أنه كان يراه دينا في نفسه لا ينبغي تغييره
فأقر آل صفوان وعدوان والنسأة ومرة بن عوف على ما كانوا عليه حتى جاء الإسلام فهدم الله به ذلك كله
وبنو مرة بن عوف هم أهل البسل وقد تقدم ذكرهم
وأما النسأة فهم بنو فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر
وهم الذين كانوا ينسأون الشهور على العرب في الجاهلية فيحلون الشهر من أشهر الحرم ويحرمون مكانه الشهر من أشهر الحل ويؤخرون ذلك الشهر ففيه أنزل الله سبحانه ^ إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين ^ 37 التوبة
وكان أول من نسأ الشهور منهم على العرب فأحلت منها ما أحل وحرمت منها ما حرم القلمس وهو حذيفة بن عبد بن فقيم بن عدي وتوارث ذلك بنوه من بعده حتى كان آخرهم الذي قام عليه الإسلام أبو ثمامة جنادة بن عوف بن أمية بن قلع بن عباد بن حذيفة وهو القلمس