فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 1604

قال مسي سخيل بعدها أو ضحي فرجتها والله

ثم خرج على الناس حين أصبح فقضى بالذي أشارت إليه

وهذا كله من الخبر معترض قطع اتصال حديث صوفة وقصي فنرجع الآن إليه ونصله بموضع انقطاعه

حيث ذكر أن صوفة هي التي كانت تلي الإجازة بالناس من منى والدفع بهم من عرفة وأن قصيا عزم على انتزاع ذلك من أيديهم والقيام به دونهم واستدعى لمظاهرته على ذلك أخاه رزاحا فوصله مع من ذكر وصوله معه

فلما كان ذلك العام فعلت صوفة مثل ما كانت تفعل قد عرفت ذلك لها العرب وهو دين في أنفسهم من عهد جرهم وخزاعة

فأتاهم قصي بمن معه من قومه من قريش وكنانة وقضاعة عند العقبة فقال لنحن أولى بهذا الأمر منكم

فقاتلوه فاقتتل الناس قتالا شديدا ثم انهزمت صوفة وغلبهم قصي على ما كان بأيديهم من ذلك

وانحازت عند ذلك خزاعة وبنو بكر عن قصي وعرفوا أنه سيمنعهم كما منع صوفة وأنه سيحول بينهم وبين الكعبة وأمر مكة فلما انحازوا عنه بادأهم وأجمع لحربهم وخرجت له خزاعة وبنو بكر فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا بالأبطح حتى كثرت القتلى في الفريقين جميعا وفشت الجراح فيهم وأكثر ذلك في خزاعة

ثم إنهم تداعوا إلى الصلح وإلى أن يحكموا بينهم رجلا من العرب فحكموا يعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن قصي

فقضي بينهم أن قصيا أولى بالكعبة وأمر مكة من خزاعة وأن كل دم أصابه قصي من خزاعة وبني بكر موضوع يشدخه تحت قدميه وأن ما أصابت خزاعة وبنو بكر من قريش وكنانة وقضاعة ففيه الدية مؤداة وأن يخلى بين قصي وبين الكعبة ومكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت