فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1604

عريشها وبردت له فيه ماء وهيأت له طعاما فلما دخل قام على باب العريش فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح والريح والحر وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام مهيأ وامرأة حسناء في ماله مقيم ما هذا بالنصف ثم قال والله لا أدخل على عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فهيئا لي زادا ففعلتا ثم قدم ناضحه فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدركه حين نزل بتبوك

وقد كان أدرك أبا خيثمة في الطريق عمير بن وهب الجمحي يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فترافقا حتى إذا دنوا من تبوك قال أبو خيثمة لعمير إن لي ذنبا فلا عليك أن تخلف عني حتى آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بتبوك قال الناس هذا راكب على الطريق مقبل

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا خيثمة

قالوا هو والله أبو خيثمة يا رسول الله

فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أولي لك يا أبا خيثمة ثم أخبره خبره

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير

ويروى أن أبا خيثمة قال في ذلك

( ولما رأيت الناس في الدين نافقوا % أتيت التي كانت أعف وأكرما )

( وبايعت باليمنى يدي لمحمد % فلم أكتسب إثما ولم أغش محرما )

( تركت خضيبا في العريش وصرمة % صفايا كراما بسرها قد تحمما )

( وكنت إذا شك المنافق أسمحت % إلى الدين نفسي شطره حيث يمما ) (1)

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مر بالحجر نزلها واستقى الناس من بئرها فلما راحوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا من مائها ولا يتوضأ منه للصلاة وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل ولا تأكلوا منه شيئا ولا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت