فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1604

يحملنا عليه وليس عندنا ما نتقوى به على الخروج معه فأعطاهما ناضحا له فارتحلاه وزودهما شيئا من تمر فخرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

وجاء المعذرون من الأعراب فاعتذروا إليه فلم يعذرهم الله وذكر أنهم نفر من بني غفار

ثم استتب برسول الله صلى الله عليه وسلم سفره وأجمع السير وتخلف عنه نفر من المسلمين عن غير شك ولا ارتياب منهم كعب بن مالك أخو بني سلمة ومرارة بن الربيع أخو بني عمر بن عوف وهلال بن أمية أخو بني واقف وأبو خيثمة أخو بني سالم وكانوا نفر صدق لا يتهمون في إسلامهم

فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب عسكره على ثنية الوداع وضرب عبد الله بن أبي معه على حدة عسكره أسفل منه نحو ذباب وكان فيما يزعمون ليس بأقل العسكرين فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عنه عبد الله بن أبي فيمن تخلف من المنافقين و أهل الريب

وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب على أهله وأمره بالإقامة فيهم فأرجف به المنافقون وقالوا ما خلفه إلا استثقالا له وتخففا منه فلما قالوا ذلك أخذ علي سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجرف فقال يا بني الله زعم المنافقون أنك إنما خلفتني أنك استثقلتني وتخففت مني فقال كذبوا ولكني خلفتك لما تركت ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي

فرجع علي إلى المدينة رضي الله عنه ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سفره

ثم إن أبا خيثمة بعد أن سار رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما رجع إلى أهله في يوم حار فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائطه قد رشت كل واحدة منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت