فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1604

ففعل الناس ما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لحاجته وخرج الآخر في طلب بعير له فأما الذي ذهب لحاجته فإنه خنق على مذهبه وأما الذي ذهب في طلب بعيره فاحتملته الريح حتى طرحته بجبلي طيء فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألم أنهكم أن يخرج أحد منكم إلا ومعه صاحبه ثم دعا للذي أصيب على مذهبه فشفي وأما الذي وقع بجبلي طيء فإن طيئا أهدته لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة

ولما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر سجي ثوبه على وجهه واستحث راحلته ثم قال لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا إلا وأنتم باكون خوفا أن يصيبكم ما أصابهم

فلما أصبح الناس ولا ماء معهم شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا فأرسل الله سبحانه سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس واحتملوا حاجتهم من الماء

قال محمود بن لبيد لقد أخبرني رجال من قومي عن رجل من المنافقين معروف نفاقه كان يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث سار فلما كان من أمر الماء بالحجر ما كان ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعا فأرسل الله السحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس قالوا أقبلنا عليه نقول ويحك هل بعد هذا شيء قال سحابة مارة

قيل لمحمود هل كان الناس يعرفون النفاق فيهم قال نعم والله إن كان الرجل ليعرفه من أخيه ومن أبيه ومن عمه وفي عشيرته ثم يلبس بعضهم بعضا على ذلك

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلت ناقته فخرج أصحابه في طلبها وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أصحابه يقال له عمارة بن حزم وكان عقبيا بدريا وهو عم بني عمرو بن حزم وكان في رحله زيد بن لصيت القينقاعي وكان منافقا فقال زيد وهو في رحل عمارة وعمارة عند رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت