فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1604

واستشهد بالطائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر رجلا سبعة من قريش وأربعة من الأنصار ورجل من بني ليث

ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطائف حتى نزل الجعرانة واليها كان قدم سبي هوزان وأموالهم وقال له رجل من أصحابه يوم ظعن عن ثقيف يا رسول الله ادع عليهم فقال اللهم اهد ثقيفا وائت بهم

ثم أتاه وفد هوزان بالجعرانة وقد اسلموا وكان معه من سبيهم ستة آلاف من الذراري والنساء ومن الإبل والشاء ما لا يدري ما عدته فقالوا يا رسول الله أنا أهل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من الله عليك وقام رجل منهم من سعد بن بكر يقال له زهير يكنى بأبي صرد فقال يا رسول الله إنما في الخطائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللائي كن يكفلنك ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر ثم نزلا منا بمثل ما نزلت به رجونا عطفه وعائدته علينا وأنت خير المكفولين

ثم أنشأ يقول

( امنن علينا رسول الله في كرم % فإنك المرء نرجوه وننتظر )

( امنن على بيضة قد عاقها قدر % مفرق شملها في دهرها غير )

( أبقت لنا الحرب هتافا على حزن % على قلوبهم الغماء والغمر )

( إن لم تداركهم نعماء تنشرها % يا أرجح الناس حلما حين يحتبر )

( امنن على نسوة قد كنت ترضعها % إذ فوك تملأه من محضها الدرر )

( إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها % وإذ يزينك ما تأتي وما تذر )

( لا تجعلنا كمن شالت نعامته % واستبق منا فإنا معشر زهر )

( إنا لنشكر للنعمى وقد كفرت % وعندنا بعد هذا اليوم مدخر )

( فألبس العفو من قد كنت ترضعه % من أمهاتك إن العفو يشتهر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت