واستشهد بالطائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر رجلا سبعة من قريش وأربعة من الأنصار ورجل من بني ليث
ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطائف حتى نزل الجعرانة واليها كان قدم سبي هوزان وأموالهم وقال له رجل من أصحابه يوم ظعن عن ثقيف يا رسول الله ادع عليهم فقال اللهم اهد ثقيفا وائت بهم
ثم أتاه وفد هوزان بالجعرانة وقد اسلموا وكان معه من سبيهم ستة آلاف من الذراري والنساء ومن الإبل والشاء ما لا يدري ما عدته فقالوا يا رسول الله أنا أهل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من الله عليك وقام رجل منهم من سعد بن بكر يقال له زهير يكنى بأبي صرد فقال يا رسول الله إنما في الخطائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللائي كن يكفلنك ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر ثم نزلا منا بمثل ما نزلت به رجونا عطفه وعائدته علينا وأنت خير المكفولين
ثم أنشأ يقول
( امنن علينا رسول الله في كرم % فإنك المرء نرجوه وننتظر )
( امنن على بيضة قد عاقها قدر % مفرق شملها في دهرها غير )
( أبقت لنا الحرب هتافا على حزن % على قلوبهم الغماء والغمر )
( إن لم تداركهم نعماء تنشرها % يا أرجح الناس حلما حين يحتبر )
( امنن على نسوة قد كنت ترضعها % إذ فوك تملأه من محضها الدرر )
( إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها % وإذ يزينك ما تأتي وما تذر )
( لا تجعلنا كمن شالت نعامته % واستبق منا فإنا معشر زهر )
( إنا لنشكر للنعمى وقد كفرت % وعندنا بعد هذا اليوم مدخر )
( فألبس العفو من قد كنت ترضعه % من أمهاتك إن العفو يشتهر )