فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1604

فلما أصيب أولئك النفر من أصحابه بالنبل وضع عسكره عند مسجده الذي بالطائف اليوم فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة

وقيل بضع عشرة ليلة ومعه امرأتان من نسائه إحداهما أم سلمة فضرب لهما قبتين ثم صلى بينهما فلما أسلمت ثقيف بني عمرو بن أمية بن وهب بن معتب بن مالك على مصلاة ذلك مسجدا

وكانت فيه سارية فيما يزعمون لا تطلع الشمس عليها يوما من الدهر إلا سمع لها نقيض

فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتلهم قتالا شديدا وتراموا بالنبل ورماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنجنيق فيما ذكر ابن هشام

قال وهو أول من رمى به في الإسلام إذ ذاك

حتى إذا كان يوم الشدخة عند جدار الطائف دخل نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت دبابة ثم رجعوا بها إلى جدار الطائف ليحرقوه فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار فخرجوا من تحتها فرمتهم بالنبل فقتلوا منهم رجالا فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع أعتاب ثقيف فوقع الناس فيها يقطعون وتقدم أبو سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة إلى الطائف فناديا ثقيفا أن آمنونا حتى نكلمكم فآمنوهما

فدعوا نساء من نساء قريش وبني كنانة منهن ابنة أبي سفيان ليخرجن أليهما وهما يخافان عليهن السباء فأبين فلما أبين قال لهما الأسود بن مسعود يا أبا سفيان ويا مغيرة ألا أدلكما على خير مما جئتما له إن مال بني الأسود حيث علمتما وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نازلا بينه وبين الطائف بواد يقال له العقيق إنه ليس بالطائف مال أبعد رشاء ولا أشد مؤنة ولا أبعد عمارة من مال بني الأسود وإن محمدا إن قطعه لم يعمر أبدا فكلماه فليأخذه لنفسه أو ليدعه لله وللرحم فإن بيننا وبينه من القرابة ما لا يجهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت