( رشيد الأمر ذا حكم وعلم % وحلم لم يكن نزقا خفيفا )
( نطيع نبينا ونطيع ربا % هو الرحمن كان بنا رءوفا )
( فإن تلقوا إلينا السلم نقبل % ونجعلكم لنا عضدا وريفا )
( وإن تأبوا نجاهدكم ونصبر % ولا يك أمرنا رعشا ضعيفا )
( نجالد ما بقينا أو تنيبوا % إلى الإسلام إذ عانا مضيفا )
( نجاهد لا نبالى ما لقينا % أأهلكنا التلاد أم الطريفا )
( وكم من معشر ألبوا علينا % صميم الجذم منهم والحليفا )
( أتونا لا يرون لهم كفاء % فجدعنا المسامع والأنوفا )
( بكل مهند لين صقيل % نسوقهم بها سوقا عنيفا )
( لأمر الله والإسلام حتى % يقوم الدين معتدلا حنيفا )
( وتنسى اللات والعزى ودد % ونسلبها القلائد والشنوفا )
( فأمسوا قد أقروا واطمأنوا % ومن لا يمتنع يقبل خسوفا ) (1)
وسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على نخلة اليمانية وانتهى إلى بحرة الرغاء فابتني بها مسجدا فصلى فيه وأقاد فيها يومئذ بدم رجل من هذيل قتله رجل كم بني ليث فقتله به وهو أول دم أقيد به في الإسلام وأمر في طريقه بحصن مالك بن عوف فهدم
ثم سلك في طريق فسأل عن اسمها فقيل له الضيقة
فقال بل هي اليسرى
ثم خرج منها حتى نزل تحت سدرة يقال لها الصادرة قريبا من مال رجل من ثقيف فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إما أن تخرج وإما أن نخرب عليك حائطك
فأبى أن يخرج فأمر بإخرابه
ثم مضى حتى نزل قريبا من الطائف فضرب به عسكره فقتل ناس من أصحابه بالنبل وذلك أن العسكر اقترب من حائط الطائف فكانت النبل تنالهم ولم يقدر المسلمون على أن يدخلوا حائطهم أغلقوه دونهم
1-الوافر