فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 1604

يمروا فإذا نفذت صوفة ومضت خلى سبيل الناس فانطلقوا بعدهم فكانوا كذلك حتى انقرضوا

فورثهم ذلك من بعدهم بالقعدد بنو سعد بن زيد مناة بن تميم وكانت من بني سعد في آل صفوان بن الحارث بن شجنة بن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد

فكان صفوان هو الذي يجيز للناس بالحج من عرفة ثم بنوه من بعده حتى كان آخرهم الذي قام عليه الإسلام كرب بن صفوان

وفي ذلك يقول ابن مغراء السعدي

( لا يبرح الناس ما حجوا معرفهم % حتى يقال أجيزوا آل صفوانا )

فأما قول ذي الإصبع العدواني واسمه حرثان بن عمرو وقيل له ذو الإصبع لحية لذعته في إصبعه فقطعها

( عذير الحي من عدوان % كانوا حية الأرض )

( بغي بعضهم ظلما % فلم يرع على بعض )

( ومنهم كانت السادات % والموفون بالقرض )

( ومنهم من يجيز الناس % بالسنة والفرض )

( ومنهم حكم يقضي % فلا ينقض ما يقضي )

وإنما قال ذلك لأن الإفاضة من المزدلفة كانت في عدوان وهو عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان يتوارثون ذلك كابرا عن كابر حتى كان آخرهم الذي قام عليه الإسلام أبو سيارة عميلة بن الأعزل

قال حويطب بن عبد العزي رأيت أبا سيارة يدفع بالناس من جمع على أتان له عقوق وذكروا أنه أجاز عليها أربعين سنة

قالوا وكان إذا وقف بالناس قال اتقوا الله ربكم وأصلحوا أموالكم واحفظوا جيرانكم وقاتلوا أعداءكم اللهم حبب بين نسائنا وبغض بين رعائنا واجعل أمر الناس بأيدي صلحائنا ثم يقول أفيضوا على بركة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت