فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1604

وكانت صوفة هي التي تلي ذلك مع الدفع بهم من عرفة ورمى الجمار وهم ولد الغوث بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر

والغوث هو أول من ولي ذلك منهم

وذلك أن أمه كانت امرأة من جرهم وكانت لا تلد فنذرت لله إن هي ولدت ولدا أن تصدق به على الكعبة عبدا لها يخدمها ويقوم عليها فولدت الغوث وكان يقوم على الكعبة في الدهر الأول مع أخواله من جرهم فولى الإجازة بالناس من عرفة لمكانه الذي كان به من الكعبة وولده من بعده حتى انقرضوا

فقال مر بن أد أبو الغوث لوفاء نذر أمه

( إني جعلت رب من بنيه % ربطه بمكة العلية )

( فباركن لي بها إليه % واجعله لي من صالح البرية )

وكان الغوث بن مر زعموا إذا دفع بالناس قال

( لا هم إني تابع تباعه % إن كان إثم فعلى قضاعه )

وذلك أن قضاعة كان منهم أحياء يستحلون الحرمة في الجاهلية فكانت صوفة تدفع بالناس من عرفة وتجيز بهم إذا نفروا من منى إذا كان يوم النفر أتوا لرمي الجمار ورجل من صوفة يرمي للناس لا يرمون حتى يرمي فكان ذوو الحاجات المتعجلون يأتونه فيقولون له قم فارم حتى نرمي معك فيقول لا والله حتى تميل الشمس فيظل ذوو الحاجات الذين يحبون التعجيل يرمونه بالحجارة ويستعجلونه بذلك ويقولون له ويلك قم فارم بنا فيأبي عليهم حتى إذا مالت الشمس قام فرمى ورمى الناس معه

فإذا فرغوا من رمى الجمار وأرادوا النفر من منى أخذت صوفة بجانبي العقبة فحبسوا الناس وقالوا أجيزي صوفة فلم يجز أحد من الناس حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت