فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1604

العرب إلى ذلك البيت وقد قالت لي كاهنة رأتك هذا يلي أمرا جليلا فطب نفسا

فأجمع قصي الخروج إلى قومه و اللحوق بهم وكره الغربة بأرض قضاعة وضاق ذرعا بالمقام فيهم فقالت له أمه لا تعجل حتى يدخل عليك الشهر الحرام فتخرج في حاج العرب فإني أخشى عليك أن يصيبك بعض الناس

فأقام قصي حتى إذا دخل الشهر الحرام وخرج حاج قضاعة خرج معهم وهم يظنون أنه إنما يريد الحج ثم يرجع إلى بلاده حتى قدم مكة فلما فرغ من الحج أقام بها وعالجه القضاعيون على الخروج معهم فأبى

وكان رجلا جلدا نهدا نسيبا فلم ينشب أن خطب إلى حليل بن حبشية ابنته حبي فعرف حليل النسب ورغب في الرحل فزوجه وحليل يومئذ يلي أمر مكة والحكم فيها وحجابة البيت

فأقام قصي معه بمكة وولدت له حبي بنيه عبد الدار وعبد مناف وعبد العزى وعبدا

فلما انتشر ولد قصي وكثر ماله وعظم شرفه هلك حليل فرأى قصي أنه أولى بالكعبة وبأمر مكة من خزاعة وبني بكر وأن قريشا قرعة إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وصريح ولده

فكلم رجالا من قريش وبني كنانة ودعاهم إلى إخراج خزاعة وبني بكر من مكة فأجابوه إلى ذلك فكتب عند ذلك قصي إلى أخيه من أمه رزاح بن ربيعة يدعوه إلى نصرته والقيام معه فخرج رزاح ومعه إخوته لأبيه حن ومحمود وجلهمة فيمن تبعهم من قضاعة في حاج العرب وهم مجمعون لنصر قصي والقيام معه

فلما إجتمع الناس بمكة وفرغوا من الحج ولم يبق إلا أن يصدر الناس كان أول ما تعرض له قصي من المناسك أمر الإجازة للناس بالحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت