فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى هوازن ذكر له أن عند صفوان بن أمية أدراعا وسلاحا فأرسل إليه وهو يومئذ مشرك فقال يا أبا أمية أعرنا سلاحك هذا نلقي فيها عدونا غدا فقال صفوان أغصبا يا محمد فقال بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك قال ليس بهذا بأس
فأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله أن يكفيهم حملها ففعل
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عامدا لحنين معه ألفان من أهل مكة وعشرة آلاف من أصحابه الذين فتح الله بهم مكة فكانوا اثني عشر ألفا
وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين فصل من مكة إلى حنين ورأي كثرة من معه من جنود الله ( لن نغلب اليوم من قلة (
وزعم بعض الناس أن رجلا من بني بكرة قالها
واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس على مكة أميرا على من تخلف عنه من الناس
ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه يريد لقاء هوازن
قال ابن عقبة وكان أهل حنين يظنون حين دنا منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في توجهه إلى مكة أنه باديء بهم وصنع الله لرسوله ما هو أحسن من ذلك فتح له مكة فأقر بها عينه وكبت بها عدوه
فلما خرج صلى الله عليه وسلم إلى حنين خرج معه أهل مكة ركبانا ومشاة حتى خرج معه النساء يمشين على غير دين نظارا ينظرون ويرجون الغنائم ولا يكرهون أن تكون الصدمة برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
وحدث أبو واقد الليثي قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حديثوا عهد بالجاهلية وكانت لكفار قريش ومن سواهم من العرب شجرة خضراء عظيمة يقال لها ذات أنواط
يأتونها كل سنة فيعلقون عليها أسلحتهم ويذبحون