فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1604

وعوف بن عامر

قال ذانك الجذعان لا ينفعان ولا يضران يا مالك إنك لم تصنع بتقديم بيضة هوزان إلى نحور الخيل شيئا ارفعهم إلى ممتنع بلادهم وعلياء قومهم ثم الق الصبا على متون الخيل فإن كانت لك لحق بك من وراءك وإن كانت عليك ألفاك ذلك وقد أحرزت أهلك ومالك

قال والله لا أفعل إنك قد كبرت وكبر عقلك والله لتطيعنني يا معشر هوازن أو لأتكئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري

وكره أن يكون لدريد فيها ذكر أو رأي قالوا أطعناك

فقال دريد ابن الصمة هذا يوم لم أشهده ولم يفتني

( يا ليتني فيها جذع % أخب فيها وأضع ((1)

ثم قال مالك للناس إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم ثم شدوا شدة رجل واحد

وبعث مالك بن عوف عيونا من رجاله فأتوه وقد تفرقت أوصالهم فقال ويلكم ما شأنكم قالوا رأينا رجالا بيضا على خيل بلق والله ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى

فو الله ما رده ذلك عن وجهه أن مضى على ما يريد

ولما سمع بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي وأمره أن يدخل في الناس ويقيم فيهم حتى يعلم علمهم ثم يأتيه بخبرهم فانطلق ابن أبي حدرد فدخل فيهم حتى سمع وعلم ما قد أجمعوا عليه من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع من مالك أمر هوزان ما هم له ثم أقبل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر

1-الرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت