رسول الله والله ما اطلع على هذا أحد كان معنا فنقول أخبرك
وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح مكة على الصفا يدعو وقد أحدقت به الأنصار فقالوا فيما بينهم أترون رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ فتح الله عليه أرضه وبلده يقيم بها
فلما فرغ من دعائه قال ماذا قلتم قالوا لا شيء يا رسول الله
فلم يزل بهم حتى أخبروه فقال معاذ الله المحيا محياكم والممات مماتكم
وعدت خزاعة الغد من يوم الفتح على رجل من هذيل يقال له ابن الأثوع فقتلوه وهو مشرك برجل من أسلم يقال له أحمر بأسا وكان رجلا شجاعا وكان إذا نام غط غطيطا منكرا لا يخفي مكانه فكان يبيت في حيه معتنزا فإذا بيت الحي صرخوا يا أحمر
فيثور مثل الأسد لا يقوم لسبيله شي
فأقبل غزي من هذيل يريدون حاضره حتى إذا دنوا من الحاضر قال ابن الأثوع الهذلي لا تعجلوا حتى أنظر فإذا كان في الحاضر أحمر فلا سبيل إليهم فإن له غطيطا لا يخفي
فاستمع فلما سمع غطيطه مشى إليه حتى وضع السيف في صدره ثم تحامل عليه حتى قتله
ثم أغاروا على الحاضر فصرخوا يا أحمر ولا أحمر لهم فلما كان الغد من يوم الفتح أتى ابن الأثوع الهذلي حتى دخل مكة ينظر ويسأل عن أمر الناس وهو على شركه فرأته خزاعة فعرفوه فأحاطوا به وهو إلى جنب جدار من جدر مكة يقولون أنت قاتل أحمر قال نعم أنا قاتل أحمر فمه
إذ أقبل خراش بن أمية مشتملا على السيف فقال هكذا عن الرجل
قال بعض من حضرهم ووالله ما نظن إلا أنه يريد أن يفرج الناس عنه فلما تفرجوا حمل عليه فطعنه بالسيف في بطنه فوالله لكأني أنظر إليه وحشوته تسيل من بطنه وإن عينيه لترنقان في رأسه وهو يقول أقد فعلتموها يا معشر خزاعة حتى انجعف فوقع