فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 1604

رسول الله والله ما اطلع على هذا أحد كان معنا فنقول أخبرك

وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح مكة على الصفا يدعو وقد أحدقت به الأنصار فقالوا فيما بينهم أترون رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ فتح الله عليه أرضه وبلده يقيم بها

فلما فرغ من دعائه قال ماذا قلتم قالوا لا شيء يا رسول الله

فلم يزل بهم حتى أخبروه فقال معاذ الله المحيا محياكم والممات مماتكم

وعدت خزاعة الغد من يوم الفتح على رجل من هذيل يقال له ابن الأثوع فقتلوه وهو مشرك برجل من أسلم يقال له أحمر بأسا وكان رجلا شجاعا وكان إذا نام غط غطيطا منكرا لا يخفي مكانه فكان يبيت في حيه معتنزا فإذا بيت الحي صرخوا يا أحمر

فيثور مثل الأسد لا يقوم لسبيله شي

فأقبل غزي من هذيل يريدون حاضره حتى إذا دنوا من الحاضر قال ابن الأثوع الهذلي لا تعجلوا حتى أنظر فإذا كان في الحاضر أحمر فلا سبيل إليهم فإن له غطيطا لا يخفي

فاستمع فلما سمع غطيطه مشى إليه حتى وضع السيف في صدره ثم تحامل عليه حتى قتله

ثم أغاروا على الحاضر فصرخوا يا أحمر ولا أحمر لهم فلما كان الغد من يوم الفتح أتى ابن الأثوع الهذلي حتى دخل مكة ينظر ويسأل عن أمر الناس وهو على شركه فرأته خزاعة فعرفوه فأحاطوا به وهو إلى جنب جدار من جدر مكة يقولون أنت قاتل أحمر قال نعم أنا قاتل أحمر فمه

إذ أقبل خراش بن أمية مشتملا على السيف فقال هكذا عن الرجل

قال بعض من حضرهم ووالله ما نظن إلا أنه يريد أن يفرج الناس عنه فلما تفرجوا حمل عليه فطعنه بالسيف في بطنه فوالله لكأني أنظر إليه وحشوته تسيل من بطنه وإن عينيه لترنقان في رأسه وهو يقول أقد فعلتموها يا معشر خزاعة حتى انجعف فوقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت