فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1604

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه ما صنع خراش بن أمية إن خراشا لقتال

يعيبه بذلك

وقام صلى الله عليه وسلم في الناس خطيبا فقال يا أيها الناس إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض فهي حرام من حرام الله إلى يوم القيامة فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما ولا يعضد فيها شجرا لم تحلل لأحد كان قبلي ولا تحل لأحد يكون بعدي ولم تحل لي إلا هذه الساعة غضبا على أهلها ألا ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد منكم الغائب فمن قال لكم إن رسول الله قد قاتل

فقولوا إن الله قد أحلها لرسوله ولم يحلها لكم

يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل فقد كثر القتل أن يقع لقد قتلتم قتيلا لأدينه فمن قتل بعد مقامي هذا فهم بخير النظرين إن شاءوا فدم قاتله وإن شاءوا فعقله

ثم ودي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد فتحها خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة

وكان فتحها لعشر ليال بقين من رمضان سنة ثمان

وكان مما قيل من الشعر في فتح مكة قول حسان بن ثابت وذكر ابن هشام أنه قالها قبل الفتح

( عفت ذات الأصابع فالجواء % إلى عذراء منزلها خلاء )

( ديار من بني الحسحاس قفر % تعفيها الروامس والسماء )

( وكانت لا يزال بها أنيس % خلال مروجها نعم وشاء )

( فدع هذا ولكن من لطيف % يؤرقني إذا ذهب العشاء )

( لشعثاء التي قد تيمته % فليس لقلبه منه شفاء )

( كأن سبيئة من بيت رأس % يكون مزاجها عسل وماء )

( إذا ما الأشربات ذكرن يوما % فهن لطيب الراح الفداء )

( نوليها الملامة إن ألمنا % إذا ما كان مغث أو لحاء )

( ونشربها فتتركنا ملوكا % وأسدا ما ينهنهنا اللقاء )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت