وقالت أم هانئ بنت أبي طالب وكانت عند هبيرة بن أبي وهب المخزومي لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة فر إلي رجلان من أحمائي من بني مخزوم فدخل علي أخي علي بن أبي طالب فقال والله لأقتلنهما فأغلقت عليهما بيتي ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة فوجدته يغتسل من جفنة إن فيها لأثر العجين وفاطمة ابنته تستره بثوبه فلما اغتسل أخذ ثوبه فتوشح به ثم صلى ثماني ركعات من الضحى ثم انصرف إلي فقال مرحبا وأهلا يا أم هانئ ما جاء بك فأخبرته خبر الرجلين وخبر علي فقال قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ وأمنا من أمنت فلا يقتلهما
قال ابن هشام هما الحارث بن هشام وزهير بن أبي أمية بن المغيرة
ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة واطمأن الناس خرج حتى جاء البيت فطاف به سبعا على راحلته ليستلم الركن بمحجن في يده فلما قضى طوافه دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة ففتحت له فدخلها فوجد فيها حمامة من عيدان فكسرها بيده ثم طرحها ثم وقف على باب الكعبة فقال
لا إله إلا الله صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ألا كل مأثرة أو دم أو مال يدعى فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج ألا وقتيل الخطأ شبه العمد السوط والعصا ففيه الدية مغلظة مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها يا معشر قريش إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء الناس لآدم وآدم من تراب
ثم تلا هذه الآية
! 2 < يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير > 2 ! الحجرات 13