وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد لم قاتلت وقد نهيتك عن القتال قال هم بدأونا ووضعوا فينا السلاح وأشعرونا النبل وقد كففت يدي ما استطعت
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاء الله خير
وفر يومئذ صفوان بن أمية عامدا للبحر وعكرمة بن أبي جهل عامدا لليمن فأقبل عمير بن وهب بن خلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله إن صفوان بن أمية سيد قومه وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر فأمنه صلى الله عليه وسلم فإنك قد أمنت الأحمر والأسود
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك ابن عمك فهو آمن
قال يا رسول الله فأعطني آية يعرف بها أمانك
فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمامته التي دخل فيها مكة
فخرج بها عمير حتى أدركه بجدة وهو يريد أن يركب البحر فقال يا صفوان فداك أبي وأمي الله الله في نفسك أن تهلكها فهذا أمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جئتك به قال ويلك اغرب عني فلا تكلمني
قال أي صفوان فداك أبي وأمي أفضل الناس وأبر الناس وأحلم الناس وخير الناس ابن عمك عزه عزك وشرفه شرفك وملكه ملكك
قال إني أخافه على نفسي
قال هو أحلم من ذلك وأكرم
فرجع معه حتى وقف به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صفوان
إن هذا يزعم أنك أمنتني
قال صدق
قال فاجعلني فيه بالخيار شهرين
قال أنت بالخيار أربعة أشهر
وأقبلت أم حكيم بنت الحارث بن هشام وكانت تحت عكرمة بن أبي جهل وهي مسلمة يومئذ فقالت يا رسول الله آمن زوجي وائذن لي في طلبه
فأذن لها وأمنه فأدركته ببعض تهامة وقيل باليمن فأقبل معها وأسلم فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وثب إليه فرحا وما عليه رداء
وكانت فاختة بنت الوليد تحت صفوان بن أمية وكانت أسلمت أيضا فلما أسلم عكرمة وصفوان أقر سول الله صلى الله عليه وسلم كل واحدة منهما عند زوجها على النكاح الأول