فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1604

قالت فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ودخل المسجد أتاه أبو بكر بأبيه يقوده فلما رآه صلى الله عليه وسلم قال هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه فقال أبو بكر يا رسول الله هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه

قال فأجلسه بين يديه ثم مسح صدره ثم قال له أسلم

فأسلم

ورآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن رأسه ثغامة فقال غيروا هذا من شعره

ثم قام أبو بكر فأخذ بيد أخته فقال أنشد الله والإسلام طوق أختي

فلم يجبه أحد فقال أي أخية احتسبي طوقك فوالله إن الأمانة اليوم في الناس لقليل

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرق جيشه من ذي طوى الزبير بن العوام أن يدخل في بعض الناس من كدى وكان على المجنبة اليسرى وأمر سعد بن عبادة أن يدخل في بعض الناس من كداء

فذكروا أن سعدا حين وجه داخلا قال

اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة

فسمعها رجل من المهاجرين قيل هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا رسول الله اسمع ما قال سعد ما نأمن أن تكون له في قريش صولة

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب أدركه فخذ الراية فكن أنت تدخل بها

ويقال إنه أمر الزبير بذلك وجعله مكان سعد على الأنصار مع المهاجرين

فسار الزبير بالناس حتى وقف بالحجون وغرز بها راية رسول الله صلى الله عليه وسلم

وذكر غير ابن إسحاق أن ضرار بن الخطاب قال يومئذ شعرا استعطف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش حين سمع قول سعد وهو من أجود شعر قاله

( يا نبي الهدى إليك لحاحي % قريش ولات حين لجاء )

( حين ضاقت عليهم سعة الأرض % وعاداهم إله السماء )

( والتقت حلقتا البطان على القوم % ونودوا بالصيلم الصلعاء )

( إن سعدا يريد قاصمة الظهر % بأهل الحجون والبطحاء )

( خزرجي لو يستطيع من الغيظ % رمانا بالنسر والعواء )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت