فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1604

إلا سألني عنها فإذا أخبرته بهم قال مالي ولبني فلان

حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء فيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد قال سبحان الله يا عباس من هؤلاء قلت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار

قال ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيما

قلت يا أبا سفيان إنها النبوة

قال فنعم إذن

قلت النجاء إلى قومك

حتى إذا جاءهم صرخ بأعلى صوته يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم فيما لا قبل لكم به فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن

فقامت إليه هند بنت عتبة فأخذت بشاربه فقالت اقتلوا الحميت الدسم الأحمس قبح من طليعة قوم

قال ويحكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم فإنه قد جاءكم ما لا قبل لكم به فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن

قالوا قاتلك الله وما تغني عنا دارك قال ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن

فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد

ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي طوى وقف على راحلته معتجرا بشقة برد حبرة حمراء وإنه ليضع رأسه تواضعا لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح حتى إن عثنونة ليكاد يمس وسط الرحل

ولما وقف هناك قال أبو قحافة وقد كف بصره لابنة له من أصغر ولده أي بنية اظهري بي على أبي قبيس

فأشرفت به عليه فقال أي بنية ماذا ترين قالت أرى سوادا مجتمعا قال تلك الخيل

قالت وأرى رجلا يسعى بين يدي السواد مقبلا ومدبرا

قال أي بنية ذلك الوازع الذي يأمر الخيل ويتقدم إليها

ثم قالت قد والله انتشر السواد

فقال قد والله إذن دفعت الخيل فأسرعي بي إلى بيتي

فانحطت به وتلقاه الخيل قبل أن يصل إلى بيته وفي عنق الجارية طوق من ورق فيلقاها رجل فيقتطعه من عنقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت