وحدثت أسماء بنت عميس امرأة جعفر قالت لما أصيب جعفر وأصحابه دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ايتيني ببني جعفر
وقد كانت غسلتهم ودهنتهم ونظفتهم
قالت فأتيته بهم فشمهم وذرفت عيناه فقلت يا رسول الله بأبي أنت ما يبكيك أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء قال نعم أصيبوا هذا اليوم
قالت فقمت أصيح واجتمع إلي النساء
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله فقال لا تغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاما فإنهم قد شغلوا بأمر صاحبهم
وقالت عائشة رضي الله عنها لما أتي نعي جعفر عرفنا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحزن
ولما انصرف خالد قافلا بالناس ودنوا من المدينة تلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ولقيهم الصبيان يشتدون ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل مع القوم على دابة فقال خذوا الصبيان فاحملوهم وأعطوني ابن جعفر
فأتى بعبد الله بن جعفر فأخذه فحمله بين يديه وجعل الناس يحثون على الجيش التراب ويقولون يا فرار فررتم في سبيل الله فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسوا بالفرار ولكنهم الكرار إن شاء الله
وقالت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة سلمة بن هشام بن العامر بن المغيرة مالي لا أرى سلمة يحضر الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت والله ما يستطيع أن يخرج كلما خرج صاح به الناس يا فرار فررتم في سبيل الله حتى قعد في بيته فما يخرج