فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1604

وقد قال فيما كان من أمر الناس وأمر خالد ومخاشاته بالناس وانصرافه بهم قيس بن المسحر اليعمري يعتذر مما صنع يومئذ وصنع الناس

( والله لا تنفك نفسي تلومني % على موقفي والخيل قابعة قتل )

( وقفت بها لا مستحيزا فنافذا % ولا مانعا من كان حم له القتل )

( على أنني آسيت نفسي بخالد % ألا خالد في القوم ليس له مثل )

( وجاشت إلى النفس من نحو جعفر % بمؤتة إذ لا ينفع النابل النبل )

( وضم إلينا حجزتيهم كليهما % مهاجرة لا مشركون ولا عزل ) (1)

فبين قيس في شعره ما اختلف الناس فيه من ذلك أن القوم حاجزوا وكرهوا الموت وحقق انحياز خالد بمن معه

وكان مما بكي به أصحاب مؤتة قول حسان بن ثابت

( تأوبني ليل بيثرب أعسر % وهم إذا ما هوم الناس مسهر )

( لذكرى حبيب هيجت لي عبرة % سفوحا وأسباب البكاء التذكر )

( بلى إن فقدان الحبيب بلية % وكم من كريم يبتلى ثم يصبر )

( رأيت خيار المؤمنين تواردوا % شعوب وخلفا بعدهم يتأخر )

( فلا يبعدن الله قتلى تباعدوا % جميعا وأسباب المنية تخطر )

( غداة مضوا بالمؤمنين يقودهم % إلى الموت ميمون النقيبة أزهر )

( أغر كضوء البدر من آل هاشم % أبي إذا سيم الطلامة يجسر )

( فطاعن حتى مال غير موسد % بمعترك فيه قنا متكسر )

( فصار مع المستشهدين ثوابه % جنان وملتف الحدائق أخضر )

( وكنا نرى في جعفر من محمد % وفاء وأمرا حازما حين يأمر )

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت