فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1604

وذكر موسى بن عقبة أن أبا جندل بن سهيل بن عمرو الذي رد على قريش مكرها يوم القضية هو الذي انفلت في سبعين راكبا أسلموا وهاجروا فلحقوا بأبي بصير وكرهوا الثواء بين أظهر قومهم فنزلوا مع أبي بصير في منزل كريه إلى قريش فقطعوا مادتهم من طريق الشام

قال وكان أبو بصير زعموا وهو في مكانه ذلك يصلي لأصحابه فلما قدم عليهم أبو جندل كان هو يؤمهم

واجتمع إلى أبي جندل ناس من غفار وأسلم وجهينه وطوائف من العرب حتى بلغوا ثلاثمائة مقاتل وهم مسلمون فأقاموا مع أبي جندل وأبي بصير لا يمر بهم عير لقريش إلا أخذوها وقتلوا أصحابها

وقال في ذلك أبو جندل فيما ذكره غير ابن عقبة

( أبلغ قريشا عن أبي جندل % أنا بذي المروة بالساحل )

( في معشر تخفق أيمانهم % بالبيض فيها والقنا الذابل )

( يأبون أن يبقى لهم رفقة % من بعد إسلامهم الواصل )

( أو يجعل الله لهم مخرجا % والحق لا يغلب بالباطل )

( فيسلم المرء بإسلامه % أو يقتل المرء ولم يأتل ) (1)

فأرسلت قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب يسألونه ويتضرعون إليه أن يبعث إلى أبي بصير والى أبي جندل بن سهيل ومن معهم فيقدموا عليه وقالوا من خرج منا إليك فأمسكه في غير حرج فإن هؤلاء الركب قد فتحوا علينا بابا لا يصلح إقراره

فلما كان ذلك من أمرهم علم الذين كانوا أشاروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمنع أبا جندل من أبيه بعد القضية أن طاعة رسول الله خير فيما أحبوا وفيما كرهوا وأن رأيه أفضل من رأيهم ومن رأي من ظن أن له قوة ورأيا وعلم أن ما خص الله به نبيه من العون والكرامة أفضل

وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي جندل وأبي بصير يأمرهم أن يقدموا عليه ويأمر من

1-السريع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت