فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1604

فمن حج من يومئذ إلى يوم القيامة فهو ممن استجاب لله عز وجل

وذلك قول الله جل ثناؤه ! 2 < فيه آيات بينات مقام إبراهيم > 2 ! ( 97 آل عمران ) يعني نداء إبراهيم على المقام بالحج فهي الآية

قال الواقدي وقد روى أن الآية هي أثر إبراهيم على المقام

قال أبو الجهم فلما فرغ إبراهيم من الأذان ذهب به جبريل فأراه الصفا والمروة وأقامه على حدود الحرم وأمره أن ينصب عليها الحجارة ففعل إبراهيم ذلك وكان أول من أقام أنصاب الحرم ويريه إياها جبريل

فلما كان اليوم السابع من ذي الحجة خطب إبراهيم عليه السلام بمكة حين زاغت الشمس قائما وإسماعيل جالس ثم خرجا من الغد يمشيان على أقدامهما يلبيان محرمين مع كل واحد منهما إداوة يحملها وعصا يتوكأ عليها فسمى ذلك اليوم يوم التروية

فأتيا مني فصليا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح وكانا نزلا في الجانب الأيمن ثم أقام حتى طلعت الشمس على ثبير ثم خرج يمشي هو وإسماعيل حتى أتيا عرفة وجبريل معهما يريهما الأعلام حتى نزلا بنمرة وجعل يريه أعلام عرفات وكان إبراهيم قد عرفها قبل ذلك فقال إبراهيم قد عرفت فسميت عرفات

فلما زاغت الشمس خرج بهما جبريل عليه السلام حتى انتهى بهما إلى موضع المسجد اليوم فقام إبراهيم فتكلم بكلمات وإسماعيل جالس ثم جمع بين الظهر والعصر ثم ارتفع بهما إلى الهضاب فقاما على أرجلهما يدعوان إلى أن غابت الشمس وذهب الشعاع ثم دفعا من عرفة على أقدامهما حتى انتهيا إلى جمع فنزلا فصلى إبراهيم المغرب والعشاء في ذلك الموضع الذي يصلى فيه اليوم ثم باتا حتى إذا طلع الفجر وقفا على قزح فلما أسفر قبل طلوع الشمس دفعا على أرجلهما حتى انتهيا إلى محسر فأسرعا حتى قطعاه ثم عادا إلى مشيهما الأول ثم رميا جمرة العقبة بسبع حصيات حملاها من جمع ثم نزلا من منى في الجانب الأيمن ثم ذبحا في المنحر اليوم وحلقا رءوسهما ثم أقاما أيام منى يرميان الجمار حين تزيغ الشمس ماشيين ذاهبين وراجعين وصدرا يوم الصدر فصليا الظهر بالأبطح وكل هذا يريه جبريل عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت