وعن الواقدي أيضا من غير حديث أبي الجهم أن يزيد بن رومان قال سمعت ابن الزبير يقول إن إبراهيم عليه السلام ابتغى الحجر فناداه من فوق أبي قبيس ألا أنا هذا فرقى إليه إبراهيم فأخذه فوضعه الذي هو فيه اليوم
وكان الله جل ثناؤه لما غرقت الأرض استودع أبا قبيس الركن وقال إذا رأيت خليلي يبني لي بيتا فأعطه الركن فأعطاه الركن
وعن غير ابن الزبير أن أبا قبيس لذلك كان يسمى في الجاهلية الأمين لوفائه بما استودعه الله إياه
قال أبو جهم ولما فرغ إبراهيم من بناء البيت وأدخل الحجر في البيت جعل المقام لاصقا بالبيت عن يمين الداخل فلما كانت قريش قصر الخشب عليهم فأخرجوا الحجر وكان ما أخرجوا منه سبعة أذرع
وأمر إبراهيم بعد فراغه من البناء أن يؤذن في الناس بالحج فقال يا رب وما يبلغ صوتي
قال الله جل ثناؤه أذن وعلي البلاغ
فارتفع على المقام وهو يومئذ ملصق بالبيت فارتفع به المقام حتى كان أطول الجبال فنادى وأدخل إصبعيه في أذنيه وأقبل بوجهه شرقا وغربا يقول أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فأجيبوا ربكم عز وجل
فأجابه من تحت البحور السبعة ومن بين المشرق والمغرب إلى منقطع التراب من أطراف الأرض كلها لبيك اللهم لبيك أفلا تراهم يأتون يلبون