فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1604

فأعجبهم ونزلوا به وكان لا يخرج من اليمن قوم إلا ولهم ملك يقيم أمرهم سنة فيهم جروا عليها واعتادوها ولو كانوا نفرا يسيرا

فكان مضاض بن عمرو على قومه من جرهم وكان على قطوراء السميدع رجل منهم

فنزل مضاض بمن معه من جرهم أعلى مكة بقعيقعان فما حاز

ونزل السميدع بقطوراء أسفل مكة بأجياد فما حاز

وذهبت العماليق إلى أن ينازعوهم أمرهم فعلت أيديهم على العماليق وأخرجوهم من الحرم كله فصاروا في أطرافه لا يدخلونه

وجعل مضاض والسميدع يقطعان المنازل لمن ورد عليهما من قومهما فكثروا وأثروا فكان مضاض يعشر كل من دخل مكة من أعلاها وكان السميدع يعشر كل من دخل من أسفلها وكل على قومه لا يدخل أحدهما على صاحبه وكانوا قوما عربا وكان اللسان عربيا

وكان إبراهيم يزور إسماعيل فلما نظر إلى جرهم نظر إلى لسان عجيب وسمع كلاما حسنا ونظر إسماعيل إلى رعلة بنت مضاض بن عمرو فأعجبته فخطبها إلى أبيها فتزوجها

فجاء إبراهيم زائرا لإسماعيل فجاء إلى بيت إسماعيل فقال السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله فقامت إليه المرأة فردت عليه ورحبت به فقال كيف عيشكم ولبنكم وماشيتكم فقالت خير عيش بحمد الله عز وجل نحن في لبن كثير ولحم كثير وماؤنا طيب قال هل من حب قالت يكون إن شاء الله ونحن في نعم قال بارك الله لكم

قال أبو جهم فكان أبي يقول ليس أحد يخلى عن اللحم والماء بغير مكة إلا اشتكى بطنه ولعمري لو وجد عندنا حبا لدعا فيه بالبركة فكانت أرض زرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت