فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1604

فزارها بعد ونظر إلى من هناك من العماليق وإلى كثرتهم وغمارة الماء فسر بذلك

ولما بلغ إسماعيل عليه السلام تزوج امرأة من العماليق فجاء إبراهيم زائرا لإسماعيل وإسماعيل في ماشية يرعاها ويخرج متنكبا قوسه فيرمى الصيد مع رعيته فجاء إبراهيم عليه السلام إلى منزله فقال السلام عليكم يا أهل البيت

قال فسكتت فلم ترد إلا أن تكون ردت في نفسها فقال هل من منزل فقالت لا هيم الله إذن قال فكيف طعامكم وشرابكم وشاؤكم فذكرت جهدا فقالت أما الطعام فلا طعام وأما الشاء فإنما نحلب الشاة بعد الشاة المصر وأما الماء فعلى ما ترى من الغلظ قال فأين رب البيت قالت في حاجته

قال فإذا جاء فأقرئيه السلام وقولي له غير عتبة بيتك

ورجع إبراهيم إلى منزله وأقبل إسماعيل راجعا إلى منزله بعد ذلك بما شاء الله عز وجل فلما انتهى إلى منزله سأل امرأته هل جاءك أحد فأخبرته بإبراهيم وقوله وما قالت له ففارقها وأقام ما شاء الله أن يقيم

وكانت العماليق هم ولاة الحكم بمكة فضيعوا حرمة الحرم واستحلوا منه أمورا عظاما ونالوا ما لم يكونوا ينالون فقام فيهم رجل منهم يقال له عموق فقال يا قوم أبقوا على أنفسكم فقد رأيتم وسمعتم من أهلك من هذه الأمم فلا تفعلوا تواصلوا ولا تستخفوا بحرم الله عز وجل وموضع بيته

فلم يقبلوا ذلك منه وتمادوا في هلكة أنفسهم

ثم إن جرهما وقطوراء وهما أبناء عم خرجوا سيارة من اليمن أجدبت البلاد عليهم فساروا بذراريهم وأموالهم فلما قدموا مكة رأوا فيها ماء معينا وشجرا ملتفا ونباتا كثيرا وسعة من البلاد ودفئا في الشتاء

فقالوا إن هذا الموضوع يجمع لنا ما نريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت