فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1604

الركب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بحمراء الأسد فأخبروه بالذي قال أبو سفيان وأصحابه فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل

ويقال إنهم لما هموا بالرجعة إلى المدينة ليستأصلوا كما زعموا بقية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم صفوان بن أمية لا تفعلوا فإن القوم قد حربوا وقد خشينا أن يكون لهم قتال غير الذي كان فارجعوا

فرجعوا

فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الأسد حين بلغه أنهم هموا بالرجعة والذي نفسي بيده لقد سومت لهم حجارة لو صبحوا بها لكانوا كأمس الذاهب

وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه قبل رجوعه إلى المدينة معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس جد عبد الملك بن مروان أبا أمه وأبا عزة الجمحي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسره ببدر ثم من عليه وقد تقدم ذكر ذلك وذكر مقتله إياه في هذه الأخذة الثانية صدر غزوة أحد ولجأ معاوية بن المغيرة إلى عثمان بن عفان فاستأمن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنه على أنه إن وجد بعد ثلاث قتل فأقام بعدها وتواري

فبعث النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وعمار بن ياسر وقال إنكما ستجدانه بموضع كذا

فوجداه فقتلاه

وكان يوم أحد يوم بلاء ومصيبة وتمحيص اختبر الله به المؤمنين ومحن به المنافقين ممن كان يظهر الإيمان بلسانه وهو مستخف بالكفر في قلبه وأكرم الله فيه من أراد كرامته بالشهادة من أهل ولايته

وكان مما أنزل الله تبارك وتعالى من القرآن في شأن أحد ستون آية من آل عمران في طاعة من أطاع ونفاق من نافق وصفة ما كان في يومهم وتعزية المؤمنين في مصيبتهم ومعاتبة من عاتب منهم

يقول الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ! 2 < وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم > 2 !

أي سميع لما يقولون عليم بما يخفون

! 2 < إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا > 2 ! أي تتخاذلا

والطائفتان بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس وهما الجناحان يقول الله تبارك وتعالى ! 2 < والله وليهما > 2 ! أي المدافع عنهما ما همتا به من ذلك برحمته وعائذته حتى سلمتا ولحقتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت