فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1604

ومشركهم عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم بتهامة صفقتهم معه لا يخفون عنه شيئا كان بها ومعبد يومئذ مشرك فقال يا محمد أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك ولوددنا أن الله عافاك فيهم

ثم خرج ورسول الله صلى الله عليه وسلم بحمراء الأسد حتى لقي أبا سفيان بن حرب ومن معه بالروحاء وقد أجمعوا الرجعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقالوا أصبنا حد أصحابه وقادتهم وأشرافهم ثم نرجع قبل أن نستأصلهم لنكرن على بقيتهم فلنفرغن منهم

فلما رأى أبو سفيان معبدا قال ما وراءك يا معبد قال محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قط يتحرقون عليكم تحرقا قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم وندموا على ما صنعوا فيهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط

فقال ويحك ما تقول قال والله ما أرى أن ترتحل حتى ترى نواصي الخيل

قال فوالله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم

قال فإني أنهاك عن ذلك والله لقد حملني ما رأيت علي أن قلت فيه أبياتا من الشعر

قال وما قلت قال قلت

( كادت تهد من الأصوات راحلتي % إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل )

( تردي بأسد كرام لا تنابلة % عند اللقاء ولا ميل معازيل )

( فظلت عدوا أظن الأرض ماثلة % لما سموا برئيس غير مخذول )

( فقلت ويل ابن حرب من لقائكم % إذا تغطمطت البطحاء بالخيل )

( إني نذير لأهل البسل ضاحية % لكل ذي إربة منهم ومعقول )

( من جيش أحمد لا وخشا قنابله % وليس يوصف ما أنذرت بالقيل ) (1)

فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه

ومر به ركب من عبد القيس فقال أين تريدون قالوا نريد المدينة قال ولم قالوا نريد الميرة

قال فهل أنتم مبلغون عني محمدا رسالة أرسلكم بها إليه وأحمل لكم بهذه غدا زبيبا بعكاظ إذا ما أتيتموها قالوا نعم

قال فإذا وافيتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه وإلى أصحابه لنستأصل بقيتهم

فمر

1-البسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت