وهذا فاغسلي عنه دمه فوالله لقد صدقني اليوم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن كنت صدقت القتال لقد صدق معك سهل بن حنيف وأبو دجانة
وكان يقال لسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو الفقار
ونادي مناد يوم أحد
( لا سيف إلا ذو الفقار % ولا فتى إلا علي ) (1)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب لا يصيب المشركون منا مثلها حتى يفتح الله علينا
وكان يوم أحد يوم السبت للنصف من شوال
فلما كان الغد منه يوم الأحد أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بطلب العدو وأذن مؤذنه أن لا يخرجن معنا أحد إلا أحد حضر يومنا بالأمس
فكلمه جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام فقال يا رسول الله كان أبي خلفني على أخوات لي سبع وقال يا بني إنه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فيهن ولست بالذي أوثرك بالجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسي فتخلف على أخواتك
فتخلفت عليهن
فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج معه
وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مرهبا للعدو ليبلغهم أنه خرج في طلبهم فيظنوا به قوة وأن الذي أصابهم لم يوهنهم عن عدوهم
وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أخوان من بني عبد الأشهل فرجعا جريحين قال أحدهما فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب العدو قلت لأخي أو قال لي أتفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما لنا من دابة نركبها وما منا إلا جريح ثقيل
فخرجنا وكنت أيسر جرحا منه فكان إذا غلب حملته عقبة ومشى عقبة حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون
وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خروجه ذلك إلى حمراء الأسد على ثمانية أميال من المدينة
فأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء ثم رجع إلى المدينة
وقد مر به هناك معبد بن أبي معبد الخزاعي وكانت خزاعة مسلمهم
1-الكامل